العلامة المجلسي
155
بحار الأنوار
والمزعة بالضم والكسر : القطعة من اللحم ، أو الشقة منه ، وبض الماء يبض بضا سال قليلا قليلا . 3 - وقال ابن الأثير في الكامل : لما قتل عاصم وأصحابه بعث رسول الله عمرو ابن أمية الضمري إلى مكة مع رجل من الأنصار وأمرهما بقتل أبي سفيان ، قال عمرو : فخرجت إنا وصاحبي ومعي بعير لي وبرجل صاحبي علة ، فكنت أحمله على بعيري حتى إذا جئنا ببطن أحج ( 1 ) فعقلنا بعيرنا في العشب ، وقلت لصاحبي : انطلق بنا إلى أبي سفيان لنقتله ، فإن خشيت شيئا فالحق بالبعير فاركبه والحق برسول الله صلى الله عليه وآله وأخبره الخبر ، وخل عني ، فدخلنا مكة ومعي خنجر إن عانقني إنسان ضربته ( 2 ) به ، فقال صاحبي : هل لك أن تبدأ فتطوف وتصلي ركعتين ( 3 ) ؟ فقلت : إن أهل مكة يجلسون بأفنيتهم ، وأنا أعرف بها فلم يزل حتى أتينا البيت فطفنا ( 4 ) ثم خرجنا فمررنا بمجلس لهم فعرفني بعضهم فصرخ بأعلى صوته : هذا عمرو بن أمية ، فثار أهل مكة إلينا ، وقالوا : ما جاء إلا لشر وكان فاتكا متشيطنا في الجاهلية فقلت لصاحبي : النجاء هذا الذي كنت أحذر ؟ أما أبو سفيان فليس إليه سبيل فانج بنفسك فعدنا حتى صعدنا الجبل فدخلنا في غار ، فبينا نحن فيه ليلتنا ( 5 ) ننتظر أن يسكن الطلب ، قال : فوالله إني لفيه إذ أقبل عثمان بن مالك التيمي بفرس له ( 6 ) فقام على باب الغار فخرجت إليه فضربته بالخنجر فصاح صيحة أسمع أهل مكة ، فأقبلوا إليه ، ورجعت إلى مكاني فوجدوه وبه رمق ، فقالوا : من ضربك ؟ فقال : عمرو بن
--> ( 1 ) في المصدر : يأجج . وهو على ما قيل مكان على ثمانية أميال من مكة وقيل : موضع صلب فيه خبيب بن عدي ( 2 ) في المصدر : ومعي خنجر قد أعددته ان عاقني انسان ضربته به . ( 3 ) " " : هل لك ان نبدأ فنطوف ونصلي ركعتين . ( 4 ) زاد في المصدر : وصلينا . ( 5 ) في المصدر : فخرجنا نشتد حتى صعدنا الجبل فدخلنا غارا فبتنا فيه ليلتنا . ( 6 ) " " : يختل بفرس له .